تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

164

كتاب البيع

فقه رواية الحلبي الواردة في الباب ففي الباب 110 من أبواب ميراث الأزواج بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الغلام له عشر سنين ، فيزوّجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : « أمّا تزويجه فهو صحيحٌ . وأمّا طلاقه فينبغي أن يحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنَّه كان قد طلّق . فإن أقرّ بذلك وأمضاه ، فهي واحدةٌ بائنةٌ ، وهو خاطبٌ من الخطّاب . وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه ، فهي امرأته » . قلت : فإن ماتت أو مات ؟ قال : « يُوقَف الميراث حتّى يدرك أيّهما بقي ، ثُمَّ يحلف بالله ما دعاه إلى أخذ الميراث إلَّا الرضا بالنكاح ، ويُدفع إليه الميراث » « 1 » . وفي قوله : ( أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ ) احتمالان ، لعلّ أحدهما أقوى من الآخر : الأوّل : أنَّ المراد أنَّ الطفل البالغ عشر سنين ليس بالغاً شرعاً ، فزوّجه أبوه وطلّق عنه ، فهل يقع الطلاق عنه مع أنَّه صغيرٌ ؟ الثاني : أنَّ الطفل البالغ عشر سنين هل طلاقه صحيحٌ أو لا ؟ قد أفتى بالصحّة غير واحدٍ من الأعلام . والحاصل : أنَّه لو عقد الأب ، وطلّق الولد ، فهل يقع الطلاق صحيحاً ؟ والاحتمال الثاني أقوى .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 310 ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب ميراث الصبيّين ، الحديث 5665 ، الوافي 23 : 1103 ، كتاب النكاح والطلاق ، أبواب الطلاق ، باب طلاق الصبي والمعتوه والسكران ، الحديث 6 ، ووسائل الشيعة 26 : 220 - 221 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 4 .